الشافعي الصغير

50

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ولو ظلما ونذر وكفارة ووقف ووصية صيانة للنفوس ومنه يؤخذ أنه لو سئل قادر في دفع ضرر لم يجز له الامتناع وإن كان هناك قادر آخر وهو متجه لئلا يؤدي إلى التواكل بخلاف المفتى له الامتناع إذا كان ثم غيره ويفرق بأن النفوس جبلت على محبة العلم وإفادته فالتواكل فيه بعيد جدا بخلاف المال وهل المراد بدفع ضرر من ذكر ما يسد الرمق أم الكفاية قولان أصحهما ثانيهما فيجب في الكسوة ما يستر كل البدن على حسب ما يليق بالحال من شتاء وصيف ويلحق بالطعام والكسوة ما في معناهما كأجرة طبيب وثمن دواء وخادم منقطع كما هو واضح ولا ينافي ما تقرر قوله لا يلزم المالك بذل طعامه لمضطر إلا ببدله لحمل ذلك على غير غنى يلزمه المواساة ومما يندفع به ضرر المسلمين والذميين فك أسراهم على التفصيل الآتي في الهدنة وعمارة نحو سور البلد وكفاية القائمين بحفظها فمؤنة ذلك على بيت المال ثم على القادرين المذكورين ولو تعذر استيعابهم خص به الوالي من شاء منهم وتحمل الشهادة على أهل له وحضر له المحمل أو دعاه قاض أو معذور جمعة وأدائها على من تحملها إن كان أكثر من نصاب وإلا فهو فرض عين كما يأتي والحرف والصنائع كتجارة وحجامة لتوقف قيام الدين على قيام الدنيا وقيامها على ذينك وتغايرهما الذي اقتضاه العطف على خلاف ما في الصحاح يكفي فيه أن الحرفة أعم عرفا لأنها تشمل ما يستدعي عملا وغيره كأن يتخذ صناعا يعملون عنده والصنعة تختص بالأول وما يتم به المعاش عطف مرادف لأنه لا يخرج عن تينك ولا يحتاج لأمر الناس بها لكونهم جبلوا على القيام بها لو تمالؤوا على تركها أثموا وقتلوا وجواب سلام مندوب وإن كرهت صيغته ولو مع رسول أو في كتاب ويجب الرد فورا ويندب الرد على المبلغ والبداءة به فيقول وعليك وعليه السلام من مسلم مميز غير متحلل